السيد نعمة الله الجزائري
6
عقود المرجان في تفسير القرآن
المؤمن السيّئة والكافر الحسنة . « 1 » « أَجَلًا » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الأجل المقضيّ هو المحتوم . « 2 » « أَجَلًا » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الأجل الذي غير مسمّى موقوف يقدّم منه ما شاء ويؤخّر منه ما شاء . وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي ينزل ليلة القدر وسمّي لملك الموت في تلك اللّيلة . وهو قوله : « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » . « 3 » والآخر له فيه المشيّة ؛ إن شاء قدّمه ، وإن شاء أخّره . « 4 » [ 3 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 3 ] وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) « وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ » ؛ أي : هو المعروف بالإلهيّة أو المتوحّد بالإلهيّة فيهما . أو : هو الذي يقال له اللّه فيهما لا يشرك به في هذا الاسم . ويجوز أن يكون « اللَّهُ فِي السَّماواتِ » خبرا بعد خبر على معنى أنّه اللّه وأنّه في السماوات والأرض . يعني أنّه عالم بما فيهما لا يخفى عليه شيء منه كأنّ ذاته فيهما . وقوله : « يَعْلَمُ سِرَّكُمْ » تقرير للمتوحّد بالإلهيّة . لأنّ الذي استوى في علمه السرّ والعلانية هو اللّه وحده . وكذلك إن جعلت « فِي السَّماواتِ » خبرا بعد خبر ؛ وإلّا فهو كلام مبتدأ بمعنى : هو يعلم سرّكم وجهركم ، أو خبر ثالث . « 5 » « وَهُوَ اللَّهُ » . الضمير للّه واللّه خبره . « فِي السَّماواتِ » . متعلّق باسم اللّه . والمعنى : هو المستحقّ للعبادة فيهما لا غير . « 6 » « ما تَكْسِبُونَ » . وهو ما يعرض في القلب ثمّ ينساه . « 7 »
--> ( 1 ) - الكافي 2 / 2 ، ح 1 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 194 . ( 3 ) - الأعراف ( 7 ) / 34 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 354 ، ح 5 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 5 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 293 . ( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 194 . وفيه : ( الكتمان ما عرض بقلبه . . . . ) وفي كنز الدقائق عن القمّيّ : ( والكسب ما . . . . ) وهو الصحيح .